أبو علي سينا
62
المباحثات
نحن نحن ، وإن تغيّرت هيئة أعضائنا الشخصيّة ] « 102 » في اليقظة حقيقة وفي النوم مجازا - فليس المشعور به الواحد الغير المتبدّل هيئة الأعضاء ، ولا يجوز أيضا أن يكون أمرا كليّا ينحفظ مع كلّ تبدّل انحفاظ الكليّ - لأن المشعور به جزئيّ - ولا يجوز أن يكون أمرا شخصيّا ينحفظ مع التبدلات انحفاظ الجزئي المقارن للتبدّلات « 103 » من شيء من أعضائنا - قد بيّن « 104 » ذلك - فهو إذن شيء آخر . ( 72 ) الثاني : هب أنّا لا نشعر بذاتنا ما لم يتخيّل لنا هيئة أعضائنا في النوم ، هل « 105 » تدلّ هذه القضيّة إلا على المقارنة بين الشعور « 106 » وبين التخيّل ؟ ولا مانع من أن يكون شعور بشيء يقترن به تخيّل لشيء ، وليس في ذلك ما ينقض المذهب أو المقدمة « 107 » ، فإنّه ليس كل ما لا يكون الشيء ما لم يكن هو هو ، هو الشيء « 108 » . ( 73 ) الثالث : ظنّه « 109 » أنّ الواقف على الفرض المفروض في الهواء السجسج « 110 » ، المتشابه الكيفيّة في زمان غير محسوس : يشعر بوجود الهواء ، وأنّه يجري هناك مصادمة محسوسة ملموسة [ وأنّ هذا واجب . الجواب : ليس ] « 111 » أحد من الإنسان « 112 » يثبت الهواء بلمسه إلا بصدمة عنيفة أو مثل ضغط زقّ أو من نكز « 113 » أو من حرّ أو برد غير مشابه « 114 » لكيفيّة الجلد . ( 74 ) وأما ما بعد ذلك من المطالبات فما فتحت عيني منها على شيء يعتدّ به ، وشقّ علي استهانته بالمنطق مساعدا في ذلك ذلك الشيخ . * * *
--> ( 102 ) ساقطة من عشه . ( 103 ) عش ، ل : للمتبدلات . ( 104 ) عشه : فقد بين . ( 105 ) عشه ، ل : فهل . ( 106 ) الكلمة متشابهة في ب ويمكن قراءتها « المشعور » ولذا كتب في م ، د : المشعور . ( 107 ) عشه : والمقدمة . ( 108 ) « هو الشيء » ساقطة من ل . ( 109 ) م ، د : ظن به . ( 110 ) الهواء السجسج : المعتدل بين الحر والبرد . وفي ل : المحسس . ل خ : السحسح . ( 111 ) عشه : فإن هذا غير واجب وليس ( 112 ) عشه : الناس . ( 113 ) النكز والمنكز : الفارغ . وفي عشه ، ل : زق مرسكر ، ل خ : أو من نكز . ( 114 ) عشه ، ل : أو من برد أو ( عش ، ه + من ) حرّ غير متشابه .